فضل القرآن الكريم وآداب تلاوته

تعرف على فضل القرآن الكريم في حياة المسلم، وأهم آداب تلاوته التي ينبغي الحرص عليها لينال القارئ أجرها وبركتها، بإشراف معلمي جمعية فلق لتحفيظ القرآن الكريم.

فضائل القرآن — 2026-07-09 — 5 دقائق للقراءة

القرآن الكريم كلام الله تعالى المعجز، أنزله على نبيه محمد ﷺ هدىً للناس ورحمةً للعالمين، وجعله شفاءً لما في القلوب، ونوراً يمشي به المؤمن في ظلمات الحياة. وقد تكاثرت النصوص النبوية في بيان فضل تلاوته وحفظه وتدبره، مما يستوجب على كل مسلم أن يكون له نصيب يومي من كتاب الله.

فضل تلاوة القرآن الكريم

قال رسول الله ﷺ: «اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه»، وهذا يدل على أن القرآن ليس مجرد كلام يُتلى، بل هو شفيع لصاحبه يوم لا ينفع مال ولا بنون.

وقال ﷺ: «من قرأ حرفاً من كتاب الله فله حسنة، والحسنة بعشر أمثالها»، فتلاوة القرآن من أعظم أبواب الأجر والثواب التي فتحها الله لعباده، لا تكلف مالاً ولا جهداً كبيراً، وإنما همّة وحضور قلب.

كما أن القرآن يرفع قدر صاحبه في الدنيا والآخرة، فقد قال ﷺ: «يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارقَ، ورتّل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلك عند آخر آية تقرأ بها».

فضل حفظ القرآن وتعلمه

قال النبي ﷺ: «خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه»، فالمتعلم والمعلّم لكتاب الله من خيرة الناس عند الله تعالى. وحفظ القرآن يجمع بين الأجر العظيم والنفع المتعدي، فحافظ القرآن يحمل في قلبه نوراً يهديه ويهدي به غيره.

ومن فضائل حفظ القرآن أيضاً أن حامله يكون في صحبة الملأ الأعلى، كما قال ﷺ: «الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة»، فمنزلته العالية تكون بقدر إتقانه وحسن تلاوته.

آداب تلاوة القرآن الكريم

لتلاوة القرآن آداب ينبغي أن يحرص عليها القارئ ليكون أقرب لتحصيل الأجر وحسن التلقي، ومن أهمها:

1. الطهارة واستقبال القبلة

يُستحب أن يكون القارئ على طهارة، وأن يستقبل القبلة إن تيسر ذلك، تعظيماً لكتاب الله وأدباً معه.

2. التعوذ والبسملة

يبدأ القارئ تلاوته بالاستعاذة: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم»، ثم البسملة في أول كل سورة عدا سورة التوبة، امتثالاً لأمر الله تعالى.

3. الترتيل وعدم العجلة

قال الله تعالى: «وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا»، فالترتيل يعني قراءة القرآن بتمهل وتدبر، مع مراعاة أحكام التجويد، بعيداً عن السرعة التي تُفوّت على القارئ فهم المعنى والخشوع.

4. التدبر والتفكر في المعنى

التلاوة الحقيقية لا تقف عند حدود الألفاظ، بل تتجاوزها إلى فهم المعاني والتأثر بها، فالقرآن نزل للعمل به لا لمجرد تلاوته آلياً. قال الله تعالى: «أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ».

5. حسن الصوت وتحسين التلاوة

حثّ النبي ﷺ على تحسين الصوت بالقرآن، فقال: «زينوا القرآن بأصواتكم»، وذلك ليكون أقرب لتأثر القلب وتأثيره في السامعين، دون تكلّف أو تلحين مبالغ فيه.

6. تعظيم كتاب الله والخشوع عند تلاوته

ينبغي أن يستحضر القارئ أنه يقرأ كلام الله تعالى، فيقرأ بخشوع وتعظيم، متجنباً اللهو والانشغال عن التلاوة، فذلك أقرب لتحصيل النور والبركة التي وعد الله بها من يقرأ كتابه.

رسالة جمعية فلق

تسعى جمعية فلق لتحفيظ القرآن الكريم إلى تعليم أبنائها وبناتها القرآن الكريم حفظاً وتلاوة وتدبراً، مع الحرص على غرس الآداب الصحيحة في التعامل مع كتاب الله منذ الصغر، عبر حلقات متخصصة يشرف عليها معلمون ومعلمات مؤهلون في مركز الحفائر بخميس مشيط.

ونؤمن أن التلاوة الصحيحة المصحوبة بالتدبر والأدب هي الطريق الحقيقي لبناء علاقة راسخة بين الطالب وكتاب ربه، تستمر معه طوال حياته.

خلاصة

القرآن الكريم نعمة عظيمة يستحق منا أن نوليه اهتماماً يومياً، حفظاً وتلاوة وتدبراً وعملاً. ومن حرص على آداب التلاوة نال الأجر وذاق حلاوة القرآن في قلبه، وكان له نوراً يوم القيامة. نسأل الله أن يجعلنا من أهل القرآن العاملين به.