يوم عاشوراء وصلته بالقرآن الكريم — فضل اليوم العاشر من محرم

يوم عاشوراء العاشر من محرم يوم عظيم شرع الله فيه الصيام. تعرّف على فضل هذا اليوم وكيف يستثمره حافظ القرآن في تقوية صلته بكتاب الله.

مناسبات إسلامية — 2026-06-25 — 6 دقائق للقراءة

اليوم العاشر من محرم — عاشوراء — يوم تتجدد فيه ذاكرة المسلم بعظمة الله ونصره لأوليائه. في هذا اليوم نجّى الله موسى عليه السلام وقومه من فرعون، فصامه موسى شكراً لله، وصامه النبي ﷺ وأمر بصيامه. واليوم، نحن في جمعية فلق نُحيي هذا اليوم بالتذكير بصلته العميقة بكتاب الله.

لماذا يوم عاشوراء يوم قرآني بامتياز؟

قصة موسى عليه السلام مع فرعون ونجاته يوم عاشوراء هي من أكثر القصص ذكراً في القرآن الكريم — وردت في أكثر من عشرين موضعاً. والله لم يكرر هذه القصة عبثاً، بل لأنها تحمل أعمق الدروس: أن نصر الله آتٍ لا محالة، وأن الثبات على الحق هو طريق النجاة.

فحافظ القرآن الذي يتلو هذه الآيات ويحفظها يعيش معنى عاشوراء كل يوم — لأن القرآن هو كتاب نجاة البشرية.

فضل صيام يوم عاشوراء

قال النبي ﷺ: «صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ» (رواه مسلم). فضل عظيم في يوم واحد — تكفير ذنوب سنة كاملة.

والسنة صيام يوم التاسع معه (تاسوعاء) مخالفةً لليهود، قال ﷺ: «لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لَأَصُومَنَّ التَّاسِعَ» (رواه مسلم).

كيف يستثمر حافظ القرآن يوم عاشوراء؟

أولاً: الصيام — وهو السنة المؤكدة في هذا اليوم.

ثانياً: تخصيص ورد تلاوة خاص — اقرأ في هذا اليوم آيات قصة موسى مع فرعون في سورة طه والشعراء والقصص، وتأمّل كيف ينتصر الحق.

ثالثاً: مراجعة حفظ سورة يونس وهود — وهما سورتان تذكران قصة نجاة موسى وغرق فرعون.

رابعاً: الدعاء — يوم عاشوراء من أيام الدعاء المستجاب. ادعُ الله أن يُيسّر لك حفظ كتابه وأن يجعلك من أهل القرآن.

عاشوراء وحلقات جمعية فلق

في جمعية فلق لتحفيظ القرآن الكريم بمحافظة خميس مشيط نحرص في المناسبات الإسلامية الكبرى على تذكير طلابنا بصلة هذه المناسبات بالقرآن الكريم. فالقرآن ليس كتاب حفظ فحسب، بل هو كتاب حياة متصل بكل مناسبة وكل موسم.

إن كنت لم تنضم بعد إلى حلقاتنا المجانية، فهذا اليوم المبارك فرصة لتبدأ. سجّل الآن في جمعية فلق وابدأ رحلتك مع كتاب الله.

خلاصة

عاشوراء يوم ينبغي أن يعيشه المسلم بقلب حاضر — صائماً، تالياً، متأملاً، داعياً. وما أجمل أن تجعله بداية عهد جديد مع القرآن الكريم في سنة 1448هـ.